السيد مرتضى العسكري
265
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
بني عبد الأشهل يوما لاتحدَّث فيهم ، ونحن يومئذٍ في هدنة من الحرب ، فسمعتُ يُوشع اليهودي يقول : أظلَّ خروجُ نبيٍ يقال له أحمد ، يخرج من الحرم ، فقال له خليفةُ بنُ ثعلبة الأشهلي كالمستهزئ به : ما صفته ؟ قال : رجل ليس بقصيرٍ ولا بالطويل ، في عينيه حُمرة ، يلبس الشَّملة ويركب الحمار ، سيفُه على عاتقه ، وهذا البلدُ مُهاجرُه ، قال : فخرجتُ إلى قومي بني خُدرة وأنا يومئذٍ أتعجبُ مما قال ، فأسمع رجلًا يقول : ويوشع يقول هذا وحده ؟ ! كلُّ يهود يثرب تقول هذا ، قال أبي مالكُ بن سنان : فخرجت حتّى جئتُ بني قُريظة ، فأجد جمعا ، فتذاكروا النبيَّ ( ص ) ، فقال الزبيرُ بن باطا : قد طلع الكوكبُ الاحمرُ الذي لم يطلُع إلا بخروج نبي وظهوره ، ولم يبق أحدٌ إلا أحمد ، وهذه مُهاجرهُ ، قال أبو سعيد : فلما قدم رسول اللّه ( ص ) المدينة أخبره أبي هذا الخبر ، فقال رسول اللّه ( ص ) : لو أسلم الزبيرُ وذووه - من رؤسائهم - كلُّهم له تبع . « 1 » د - في طبقات ابن سعد : بسنده عن عامر بن ربيعة ان زيد بن عمرو بن نُفيل كان يقول : أنا أنتظر نبيّا من ولد إسماعيل ثمّ من بني عبد المطّلب ، ولا أراني أدركه ، وأنا أومن به وأصدّقه وأشهد أنه نبيّ ، فإن طالت بك مدة فرأيته فأقرئه مني السلام ، وسأخبرك ما نعتُه حتّى لا يخفى عليك ، قلت : هلمّ ! قال : هو رجل ليس بالطويل ولا بالقصير ولا بكثير الشعر ولا بقليله ، وليست تفارق عينيه حمرة ، وخاتم النبوَّة بين كتفيه ، واسمه أحمد ، وهذا البلد مولده ومبعثه ، ثمّ يُخرجه قومه منه ويكرهون ما جاء به حتّى يهاجر إلى يثرب فيظهر أمره ، فإيّاك أن تُخدع عنه فإنّي طفت البلاد كلها أطلب دين إبراهيم ، فكل من أسأل من اليهود والنصارى
--> ( 1 ) . دلائل النبوة لأبي نعيم ص 79 - 80 ح 40 .